الشيخ حسن المصطفوي

212

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

كان في خفاء وسرّ . والفرق بين المادّة وبين الإظهار والإبداء والنشر والإجهار والإشارة : أنّ الظهور : مطلق ، عن قصد أو غيره ، وبأىّ كيفيّة كان . والبدوّ : ظهور بيّن من غير قصد . والإجهار : ظهور بيّن عالي ، وأكثر استعماله في الأصوات . والنشر : بسط بعد القبض ، وإزالة للجمعيّة . والإشارة : إيماء بعنوان انتخاب امر . فالإعلان يستعمل في قبال الإخفاء : * ( وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ ) * - 27 / 25 . * ( رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ ) * - 14 / 38 . * ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ ) * - 60 / 1 . والإخفاء : ما يكون مخفيّا بالنسبة إلى شخص أو أشخاص ، وإن لم يكن سرّا في نفسه ، كما في : * ( يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ ) * - 5 / 15 . وعلى هذا عبّر في الآية السابقة بقوله - تسرّون إليهم بالمودّة ، دون - تخفون : فانّ المودّة لا يراد إخفاؤها عنهم . ويستعمل في قبال الإسرار : * ( ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ) * - 71 / 9 . * ( وَا للهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ) * - 16 / 19 . * ( فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ) * - 36 / 76 . * ( وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) * - 13 / 22 . والإسرار : جعل شيء سرّا وفي سرّ ، والسرّ مطلق ما يكون في بطون أو خفاء أو كتمان ، بلا تقيّد بقيودها . ويستعمل في قبال الإكنان : * ( وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ) * - 28 / 69 .